حب لا ينام

.. ولأن روحَيْنا لا تخضعان لقوانين الأجساد ، فحبنا لا ينام .

فما أن يُبحر الشوق بإحداهن ، حتى تمضي إلى توأمها بكل عتادها من لهفةٍ وحاجةٍ وحبّ ، ليضمّهما ذلك التوحّد المذهل فيغدو شوقهما واحداً ، وألمهما واحداً ، وحبّهما واحداً .. يستمدّ خلوده من الحبّ الذي وُلد عظيماً في كلتيهما ثم اختلط في معادلةٍ بسيطة تُفضي إلى الـ مالا نهاية ..

وإذ أقطع الأميال الصامتة كالجنائز بعيداً عنكِ ، يأتيني صوتكِ غيثاً من السماء يعينني على كآبةِ المسير ، ويخفف مصابيَ الجلل .. يأتيني صوتكِ رياحاً هادئة من الجنة تزهرُ في قلبي تفاحاً أحمر ، وياسمين .. يأتيني صوتكِ وحروفك زاداً أقطعُ بِه صحراءَ البعد عنك ، حتى أجل ..

[ أحبكَ ] تأتي محملة برائحة البحر التي تسكن شَعرك
[ أحبكَ ] تأتي محملة باتساع السماء في جفنك
[ أحبكَ ] تأتي محملة بحرية الطير الطليق في عينك
[ أحبكَ ] تأتي محملة بعصير العنب الذي يسكن وجنتكِ وأنفك
[ أحبكَ ] تأتي محملة بلذة الكرز الذي تطرحه شفتيك زرعاً ينتظر السقيا لينضج
[ أحبكَ ] تأتي محملة بكل أمان الدنيا الذي يحتويني .. حينما آوي إلى صدرك .

[ أحبكَ ] ..
تأتي محمّلة بتفاصيل حياتي كلها ، وسيرةٍ كان مهدها ولحدها في قلبكِ وحدك ..

لكم رجوتُ أن يرزقني الله الحد الأدنى من الطمأنينة ، فلا يتراكم جزعي جبالاً تنهار فيما بعد على من حولي كمجنونٍ فقد السيطرة ..
دعوته وأنا أرتجف من بردِ قلبي وخوفه .. أن يجعلَ لي سبيلاً إليكِ طوال الأمد ..
فبين يديكِ فقط يسكنُ قلبي ويدفأ .

يا فتنتي ، ويا طُهرَ المجون وعفّة الغواية ..
أيتها الأنثى الحلم ،
يا من فيها تتسعُ حدود رغبتي .. ويتيهُ العقل ..
يا خمرةَ الفؤاد ، وخمرة الروح ، وخمرة الجسد ..
يا أعظم أسراري وكل أمنياتي ..
يا صاحبةَ الربيعِ الدائم ، وجنّتي ..

أحبيني أكثر ،
أحبيني .. وأحرقيني ..
أحبيني وكوني برداً وسلاماً على قلبي ..
أحبيني ، وروّضي جموحي ..
وأطلقي عنانَ لهفتي في ميدانك ..

أحبيني ، وحرري مشيئتي ..
لأحبكِ أكثر ،
وأكثر .. وأكثر .

اترك تعليقاً