ويأتيني صوتك

.. وها هو صوتكِ يأتيني الآن ليكسرَ حاجزَ شللٍ قيّد قلمي منذ الأمس . ها هو صوتكِ يأتي ، كشمسِ عصرٍ باردة تطلّ بوجهها بغنجٍ واضح ، تشرقُ من وراءِ غيمٍ كئيب لتشرقَ الابتسامةُ بدروها على وجوهنا المسمرّة ، وانعكاسها في أعيننا يحكي قصّة العشق التي لا تنتهي بيننا وبين هذه المبهرة ، كأنتِ .. ها هو صوتكِ يأتي ، كرذاذٍ خفيفٍ وغزير .. يغسلُ أوراق الشجر ، وترابَ الحديقة ، وشوارعَ المدينة .. يغسلُ نفوسَنا وقلوبَنا ، يلامسُ شِغافها كبلسمٍ يداوي كل الجراح ،…

لا تغضبي

لا تغضبي .. وتُعكّري في تقطيبةٍ تُغوي ، جَبينكِ الأبيض .. فتُرهقي صبْري .. لا تغضبي .. وتمنحي عَيْني في المدى سِعةً ، في أكتافكِ الغضّة .. ولا تتمنّعي .. لا تغضبي .. وتُسدلي جفناً يَشفّ عن الغِوى ، فتقتلي خَجَلي .. لا تغضبي .. وامْنَحي شَفَتِي لحاجبَيكِ طريقها ، وارْحَمي لَهَفي .. لا تغضبي .. واقبلي عُذري ، قولي: “غفرتُ” ، ولا تتلعثمي .. أو .. فتبسّمي .