أسطورة

.. وترحلينَ كعنقاء ، وتتركين رماداً من حبّ وراءكِ ..

شوقي أحرقَ الدنيا من حولي كي تعودي ،
حتى أرى جناحكِ يولد من رمادها عائداً إليّ ..
ثم أحرق أنفاسي ، وأحرقَ قلبي .. ولا يزالُ حطامي ساكناً بانتظارِ قيامتك ..

كل الطقوسِ أقيمت في جنازتي ..
وبذلوا كل الجهد في ترميم بقيّتي حتى أصبح لائقاً بك ،
وانطلقوا في إثرك ..

حملوني على عويل النساء ، يندُبنَ من سبقني إلى نارك ..
حملوني على دمعِ الثكالى ، يبكينَ من انتهى قبلي إلى حبك ..
حملوني ، وجسدي يغازلُ بقايا من رمادٍ نثرتِها خلفك ،
يذكرها بلحظاتٍ مضت ، وأيامٍ مضت ، وعمرٍ مضى ..
يحكي لها كل قصص الحنين ، واللهفة ، والفرح ..
يحكي لها قصةَ الكونِ الذي كنّاه ، وكان بنا ..
ويروي لها كل لحظة شوقٍ كانت ، بكل تفاصيلها الصغيرة ،
علها توقدُ بعضاً من نارٍ تنهض العنقاءُ في ظلها ..

كل العشاق يؤمنون بالأساطير ..
وأنتِ تجعلين منّي أسطورة ،
ومن عمري بين يديكِ أسطورة ،
ومن حبكِ خالداً في كل ذرةٍ من حطامي ، أسطورة ..
والأسطورة لا تموت .

أضف تعليقاً