حرمان

.. وأبقى سجينَ صمتِك ، وحسرتي .

يؤلمني أن أبقى بعيداً عنكِ بإرادة العِقابِ الذي أنزلتُهُ أنا على نفسي ، بذنوبي – أو بالأحرى – بذنبي ، ذلك اللعين الذي لم يرتقِ حتى ليكون ذنباً جديراً بخسارتك ..
ويؤلمني أن أعلمَ أنكِ رغم شوقك ، تملكين القدرة على حرماني ، منك ..
ويؤلمني ، أن تكوني وحيدةً في هذه العاصفة ..

محرومٌ أنا منكِ ، من صوتكِ ..
من جرعةِ دواءٍ اعتدتُ أخذها لعلّتي الدائمة: فقدك ..
محرومٌ أنا منكِ ، كطفلٍ أُغلِقَ البابُ بينه وبين لُعبه ..
محرومٌ أنا منكِ ، كسائلٍ يقفُ مكسوراً بانتظارِ صدقة ..
محرومٌ أنا منكِ ، كأعمى يخطو حيراناً في ضوء الشمس ..
محرومٌ أنا منكِ ..
كموجٍ بلا شاطئ ، كلَيلٍ بلا قمر ، كنايٍ بلا عازف ..

محرومٌ أنا منكِ ..
وقد رضيتُ بقِسمَةِ القدر ، واصطبرتُ على حاجتي ولوعتي ..
وأقفلتُ على روحي الأبواب ، وغسلتُ نار قلبي بأدمعي ..
فزرعي قد أثمر ، وها أنا أجني غراسي ..

..
يا سيدة الذي مضى من عُمُري ، وما سيأتِ ..
أما آنَ لرحمتكِ أن تطغى ؟ أما حان لبصيصٍ من نوركِ أن يجدَ طريقهُ لزنزانتي ؟
أما صارَ للعتمةِ أن تنجلي .. ؟

سيدتي ..
سألتكِ بكل لحظةِ حبٍ أو شوقٍ أو فرح ، أن تغفري .

أضف تعليقاً