الأرض المفتونة

عنكِ

تبحث الشمس.

تقلّبُ وجهها في السماء

حتى تضيء بك،

وترسل الريحُ أسرابَ السحاب

ترميها بينكِ وبين أشعتها،

غيمةً غيمة.

تحتكِ

يلهو النهر.

يغتسلُ بقدميك،

ويختلسُ من حلاوتكِ

ما يذيبُ به أحجار القاع،

صخرةً صخرة.

عنكِ

يغنّي العصفور.

يغازلكِ في تغاريد الصباح،

ويحكيكِ قصّةً من عالم الأميرات

تتناقلها الغابةُ في المساء،

شجرةً شجرة.

تحتكِ

يضحكُ العشب.

ترتسم ابتسامتُه

في كل زهرةٍ تفتّحت بعبورك،

وتنطلقُ الضحكاتُ ربيعًا

يلوّنُ الأشجارَ

وَرَقَةً ورقة.

عليكِ

يترامى البحر.

يتعلّق بكل جزء منك،

وتلتصق بك ذرات الملح

إذ يتبخر.

على جسدكِ

ينتحرُ البحر،

قطرةً قطرة.

كل هذه الأرض الساحرة،

مجنونةٌ بكِ يا فاتنة.

اترك تعليقاً