في البعد، كنت السحابة

يا ملتقى الآمال التائهة، يا مشهدَ الخضوع..
بعثري أمنياتي.. أطلقيها..
حرريني من الحلم،
واخلدي إلى الذكرى!

* * *

زرقاء..؟
باهتة
بيضاء..؟
باهتة
سوداء..؟
باهتة

كلها.. كل اللحظات..
كل الألم والفرح والشوق والحزن..
كلها.. كل هذه الدنيا،
باهتة..!

* * *

في كل مرة يراودني حلم السقوط،
أنصب بيني وبينَكَ حبلا آخر..
يزيد في ألمي، وتعذيبي.. ومرارتي..
هل من المحتّم أن أدرك في كل مرة
أن تشبثي الوهمي لا يقربني منك..؟
وأنني سأبقى مؤرجحةً في فضاء فقدكَ دوما؟
دعني أسقط سيدي..
دعني أسقط.

* * *

بجوار بعضهم البعض، ينطلقون..
هذا بقوة.. وهذا أقوى.. وهذا متأخر..
أحدهم يتخاذل، وآخر يستمر.. وثالث يقاربُ الوصول..
وتنتهي كلها.. سويّة.
لماذا – يا سيدتي – تموتُ أحلامي كلها.. أمام ذكراك..؟!

* * *

أنا.. في البعدِ كنتُ السحابة..
بعثرتني الدروب إليكَ، وقيّدتني..
مشدودةٌ إلى حبالكَ تقيني شرّ السقوط،
وعلى ذاتِ الوتر، يعزفُ لي الموت ألحانه..!
هناكَ أبقى وحيدة.. ولا مطر،
وزرقة السماء من خلفي تتسع.. وتتسع.. ولا تعودُ تراني..
من غيري يا ترى، يفقدني..؟

 

*العنوان للكاتبة والمصورة شادن المرشد

اترك تعليقاً